العلامة الحلي
517
معارج الفهم في شرح النظم
قال : ولأنّ المربّع المركّب من عشرة يكون قطره عشرة ، فإن تلاقت كان القطر مثل الضلع ، وإن وسع الجزء ساواهما ، وهو محال لشكل « 1 » الحمار ، وإن كان لأقلّ انقسم . أقول : هذا وجه ثان وتقريره : أنّا نفرض مربّعا يكون كلّ واحد من أضلاعه عشرة ، فإنّ قطره يكون أيضا عشرة ، الأوّل « 2 » من الخطّ الأوّل ، والثاني من الثاني وهكذا ، فإن كانت أجزاء القطر متلاقية كان القطر مثل الضلع ، وهو محال بالضرورة ، ولأنّه وتر القائمة والضلع وتر الحادّة ، ووتر القائمة أطول من وتر الحادّة ، وإن كانت غير متلاقية كان بينهما « 3 » فرج ، فتلك « 4 » الفرج إن وسعت للجزء « 5 » كان القطر مثل الضلعين وهو محال ، فإنّ أقليدس « 6 » بيّن في الشكل المعروف بالحمار « 7 » أنّ كلّ خطّ
--> ( 1 ) في « ب » « د » « س » « ف » : ( بشكل ) ، وهو الشكل العشرون من الأشكال المسطحة في أصول أقليدس ( تحرير أقليدس للخواجة نصير الدين الطوسي : 12 ) . ( 2 ) في « ب » : ( والأول ) . ( 3 ) في « ب » : ( بينها ) . ( 4 ) في « د » : ( وتلك ) . ( 5 ) ( للجزء ) لم ترد في « د » . ( 6 ) هو حكيم يوناني ، وهو أوّل من تكلّم في الرياضيات وأفرده علما نافعا في العلوم ، له كتاب معروف باسمه ومن أقواله : الخط هندسة روحانيّة ظهرت بآلة جسمانيّة ، وقد هذّب المحقّق الخواجة نصير الطوسي كتابه وسمّاه « تحرير أقليدس » ( انظر الملل والنحل للشهرستاني 2 : 114 ، صوان الحكمة للسجستاني : 206 ) . ( 7 ) في « ب » : ( بشكل الحمار ) بدل من : ( بالحمار ) .