العلامة الحلي
503
معارج الفهم في شرح النظم
منزلة النبوّة ، والواحد بالشخص يستحيل « 1 » استثناء شيء منه ، وأمّا الثاني فلأنّ الناس قائلان : منهم من يقول : إنّ المراد من هذه المنزلة الواحدة ، وهو كونه خليفته في حياته ، كما كان هارون من موسى ، ومنهم من يقول : إنّ المراد بها « 2 » كلّ المنازل ، فلو قلنا : إنّ المراد ليس منزلة واحدة ولا جميع المنازل لزم خرق الإجماع . الثالثة : أنّ هارون لو « 3 » عاش بعد موسى لكان خليفته ، ويدلّ عليه أنّ هارون كان خليفة موسى في حياته إجماعا ، ويدلّ عليه « 4 » قوله : اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي « 5 » فلو لم يكن خليفة بعد موته لكان معزولا عن هذه المرتبة ، وهو غير لائق بمنصب النبوّة ، وأيضا فإنّ هارون كان شريك موسى في الرسالة ، فلو عاش بعده لكان مفترض الطاعة . إذا تقرّر هذا فنقول : ثبت « 6 » لعليّ عليه السّلام منزلة من النبي صلّى اللّه عليه وآله لجميع منازل هارون من موسى ، وقد ثبت لهارون استحقاق الخلافة بعد وفاة موسى لو عاش ، فيكون عليّ عليه السّلام كذلك ، والأخبار المتواترة كثيرة في هذا المعنى قد « 7 » طوّل فيها أصحابنا كالسيّد المرتضى والشيخ أبي جعفر وغيرهما ، ونحن قد « 8 » أعرضنا هاهنا عنها « 9 »
--> ( 1 ) ( يستحيل ) لم ترد في « ف » . ( 2 ) ( بها ) لم ترد في « ر » « ف » . ( 3 ) في « ف » : ( ولو ) . ( 4 ) في « ج » « ر » « ف » : ( عليها ) . ( 5 ) الأعراف : 142 . ( 6 ) في « ج » « ر » « س » « ف » : ( يثبت ) . ( 7 ) في « د » : ( وقد ) . ( 8 ) ( قد ) لم ترد في « ب » « س » . ( 9 ) في « ب » : ( عنها هاهنا ) بتقديم وتأخير .