العلامة الحلي
499
معارج الفهم في شرح النظم
والثاني إمّا أن يكون معصوما « 1 » أو غيره ، والثاني باطل لأنّ الناس قد اشتركوا في عدم العصمة فالأمر « 2 » بطاعة بعضهم مع تجويز الخطأ عليه ترجيح من غير مرجّح ، فيجب أن يكون معصوما فيكون هو عليّا عليه السّلام لعدم القائل بعصمة غيره . قال : و « 3 » لأنّ أبا بكر وعبّاسا كانا كافرين قديما فلا يصلحان للإمامة « 4 » لقوله تعالى : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 5 » . أقول : هذا هو الحادي عشر من الوجوه ، وتقريره : أنّ أبا بكر والعبّاس كانا كافرين قبل بعثة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وبعد بعثته مدّة « 6 » ، فلا يصلحان للإمامة لقوله تعالى جوابا لإبراهيم الخليل عليه السّلام وقد سأله مشاركة بعض ذراريه له في رئاسة الإمامة : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ والكفر أبلغ درجات الظلم ، وإذا انتفت الإمامة عن أبي بكر والعبّاس وجب أن يكون الإمام عليّا « 7 » لعدم القائل بالفرق .
--> ( 1 ) في « ف » زيادة : ( فيكون هو عليّا عليه السّلام ) . ( 2 ) في « س » : ( والأمر ) . ( 3 ) الواو لم ترد في « ف » . ( 4 ) في « ب » : ( لها ) ولم ترد في « ف » . ( 5 ) البقرة : 124 . ( 6 ) الرسائل العشر للطوسي : 123 ، وانظر الصراط المستقيم للعاملي 1 : 268 ، بحار الأنوار 36 : 189 وج 38 : 187 . ( 7 ) في « ب » : ( علي عليه السّلام ) .