العلامة الحلي
500
معارج الفهم في شرح النظم
قال : ولقوله تعالى : وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 1 » أي مع المعلوم منهم الصدق ولا يكون إلّا المعصوم . أقول : هذا ثاني عشر الوجوه ، وهو أنّ اللّه تعالى أمرنا « 2 » بالكون مع الصادقين أي مع المعلوم منهم الصدق ، ولا يعلم الصدق من أحد إلّا من المعصوم ، فيجب أن نكون مأمورين بالكون مع المعصوم ، ولا معصوم إلّا عليّ عليه السّلام فهو الإمام الذي أمرنا اللّه بالكون معه . قال : ولقوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا « 3 » والولي بمعنى الناصر والمتصرّف ، والأوّل منتف لتخصيصها بشخص ، والنصرة عامّة بقوله تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 4 » ومتى كان بمعنى المتصرّف « 5 » فهو عليّ عليه السّلام إذ كلّ من قال بأنّها تدلّ على ذلك صرفها إليه ولاتّفاق أئمّة التفسير . أقول : هذا وجه ثالث عشر ، وتقريره : أنّ لفظة « إنّما » تفيد الحصر بالنقل عن أهل
--> ( 1 ) التوبة : 119 . ( 2 ) في « ر » « ف » : ( أمر ) . ( 3 ) المائدة : 55 . ( 4 ) التوبة : 71 . ( 5 ) في « ب » « ج » : ( التصرّف ) .