العلامة الحلي

490

معارج الفهم في شرح النظم

أمّا إنّه أعلم الصحابة فلما يأتي . وأمّا إنّه أشجعهم فبالتواتر « 1 » . وأمّا الكبرى فلأنّ المقصود من الإمامة « 2 » إنّما هو حمل الناس على الحقّ ، وذلك إنّما يكون بتعليمهم « 3 » الحقّ وفعلهم له ، وذلك يستدعي العلم ويقهرهم على فعله عند تركهم له ، وذلك إنّما يكون بالشجاعة ، فإذا تمّ هذان الوصفان لشخص استحقّ « 4 » منصب الإمامة ، ولا شكّ في بلوغ عليّ عليه السّلام في هذين الوصفين مبلغا لم « 5 » يلحقه أحد من الصحابة فيه ؛ فيكون أولى بالإمامة « 6 » . قال : ولأنّه أفضل الخلق لقوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ « 7 » إلى قوله : وَأَنْفُسَنا ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله أفضل الخلق ، فكذا مساويه ، إذ المراد بالنفس المساوي ، ولخبر الطير « 8 » . أقول : هذا برهان سابع من البراهين اللمّيّة ، وتقريره : أنّه أفضل الخلق فيكون مستحقّا للإمامة ، أمّا الأوّل فلوجهين :

--> ( 1 ) حكاه جماعة منهم الغزالي في المنخول : 293 ، المحصول للرازي 4 : 93 . ( 2 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الإمام ) . ( 3 ) في « س » : ( بتبليغهم ) . ( 4 ) ( استحقّ ) ليس في « ف » . ( 5 ) ( لم ) ليس في « ف » . ( 6 ) في « ف » : ( بإمامة ) . ( 7 ) آل عمران : 61 . ( 8 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الطائر ) وسيأتيك ذكر مصادره .