العلامة الحلي
491
معارج الفهم في شرح النظم
أحدهما : قوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ « 1 » ولا خلاف بين العقلاء أنّ المراد بالنفس هاهنا هو عليّ عليه السّلام ويستحيل أن تكون نفس عليّ عليه السّلام هي نفس محمّد صلّى اللّه عليه وآله فإذن ليس المراد إلّا « 2 » المساواة ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله كان أفضل الخلق ، فمساويه يجب أن يكون كذلك . والثاني « 3 » : خبر الطير ، وهو أنّه نقل نقلا متواترا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : اللهمّ آتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي ، فجاء عليّ عليه السّلام « 4 » ، ومحبّة « 5 » اللّه تعالى لا معنى لها إلّا زيادة « 6 » الثواب ، وذلك لا يكون إلّا بالعمل ، فيجب أن يكون « 7 » عمل عليّ عليه السّلام أكثر من غيره فهو أفضل من غيره . قال : ولأنّه أعلم لقوله صلّى اللّه عليه وآله : أقضاكم عليّ « 8 » ؛ وهو يستدعي العلم ، ولاتّفاق المفسّرين
--> ( 1 ) آل عمران : 61 . ( 2 ) ( إلّا ) سقطت من « ف » . ( 3 ) في « ر » « ف » : ( الثاني ) . ( 4 ) تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام : 26 ، وانظر بحار الأنوار 38 : 348 باب خبر الطير وأنّه أحبّ الخلق إلى اللّه تعالى ، كتاب الأربعين للماحوزي : 448 ، تاريخ مدينة دمشق 2 : 106 ، تاريخ بغداد 5 : 474 ، التاج الجامع للأصول 3 : 336 ، أسد الغابة 4 : 30 . ( 5 ) في « ف » : ( بمحبّة ) . ( 6 ) في « ف » : ( الإرادة ) بدل من : ( إلّا زيادة ) . ( 7 ) قوله : ( إلّا بالعمل فيجب أن يكون ) ليس في « ف » . ( 8 ) دعائم الإسلام 1 : 92 ، وعنه في مستدرك الوسائل 17 : 241 / 2 ، الإيضاح لابن شاذان : 193 ، شرح نهج البلاغة 1 : 18 وج 7 : 219 ، تفسير القرطبي 15 : 162 وص : 230 ، دلائل الإمامة : 236 شرح الأخبار 1 : 91 / 6 .