العلامة الحلي
489
معارج الفهم في شرح النظم
كان « 1 » الإمام عليّا عليه السّلام ، أمّا الصغرى فلأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان في غاية الشفقة على المسلمين ، فإنّه كان « 2 » إذا خرج من المدينة إلى بعض « 3 » الأسفار والغزوات استخلف عليهم من يرتضيه ، وكان يعلّمهم الاستنجاء وكيفيّته ، وما يجري مجراه من الأمور النافعة الجزئيّة ، ومن كان كذلك كيف يعقل تركه للمسلمين بعد موته من غير أن ينصب لهم نائبا عنه . وأمّا « 4 » الكبرى فبالإجماع ، فإنّ الناس قائلان ؛ منهم من يقول بالنصّ فالإمام هو « 5 » عليّ عليه السّلام ، ومنهم من لا يقول به « 6 » فيقول بإمامة غيره ، فالجمع بين النصّ وإمامة غيره خارق للاجماع . وأيضا فلأنّ أبا بكر استقال ، فلو كان منصوصا عليه لكان فاسقا ، فلا يصلح للإمامة ، وفي هذا الوجه من المتانة ما ليس في بعض الأوجه المذكورة ، فإنّه برهان لميّ قاطع ، والأدلّة الباقية فيها براهين إنّيّة . قال : ولأنّه أعلم الصحابة وأشجعهم والمقصود من الإمامة هذان . أقول : هذا برهان سادس لمّي أيضا ، وتقريره : أنّ عليّا عليه السّلام كان أعلم الصحابة وأشجعهم فيكون هو الإمام .
--> ( 1 ) ( كذلك كان ) ليست في « ف » . ( 2 ) ( كان ) ليست في « ف » . ( 3 ) ( بعض ) ليست في « ف » . ( 4 ) ( أمّا ) لم ترد في « د » . ( 5 ) ( هو ) لم ترد في « د » . ( 6 ) ( به ) ليست في « ف » .