العلامة الحلي

488

معارج الفهم في شرح النظم

إذا عرفت هذا فنقول : لفظة « مولى » يراد بها تارة الأولى بالتصرّف ، وتارة السيّد ، وتارة العبد ، وتارة ابن العمّ ، وتارة الجار ، والمراد بها هاهنا المعنى الأوّل لا غير « 1 » ، لأنّه صلّى اللّه عليه وآله مهّد للمسلمين قاعدة هي أولويّته بالتصرّف « 2 » ، وذكر هذا الكلام عقيب ذلك طالبا منه مساواة عليّ عليه السّلام له ، ومن المحال أن ينصب الرسول صلّى اللّه عليه وآله أمتعة « 3 » الناس على شكل المنبر ويصعد عليه ثمّ يقول للمسلمين : من كنت ابن عمّه فعليّ ابن عمّه ، أو « 4 » من كنت جاره فعليّ جاره « 5 » ، وإذا ثبت أنّه أولى بالتصرّف في المسلمين منهم كان إماما لأنّا لا نعني بالإمام إلّا ذلك . قال : ولأنّ النصّ متحقّق لأنّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا خرج من المدينة استخلف على الرعيّة ، فكيف يتركهم بعد موته ، ولأنّه علّمهم الاستنجاء من عظم « 6 » شفقته والإمام « 7 » من أعظم المصالح وهو « 8 » عليّ لاستقالة أبي بكر . أقول : هذا وجه خامس ، وتقريره : أنّ النصّ موجود من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومتى كان كذلك

--> ( 1 ) للشيخ المفيد رسالة خاصّة في بيان معنى المولى ، فراجع . ( 2 ) في « ب » : ( أولويّة التصرّف ) بدل من : ( أولويّته بالتصرّف ) . ( 3 ) في « ف » : ( منعة ) . ( 4 ) في « ف » : ( و ) . ( 5 ) ( فعليّ جاره ) لم ترد في « ر » . ( 6 ) في « ج » « ف » : ( عظيم ) . ( 7 ) في « ب » : ( الإمامة ) . ( 8 ) في « ف » : ( فهو ) .