العلامة الحلي
487
معارج الفهم في شرح النظم
وعن الثاني ما ذكره السيّد المرتضى رحمه اللّه ، وهو أنّه يشترط « 1 » في حصول العلم بالخبر أن لا يكون السامع معتقدا خلاف الخبر ، وأيضا فلا يجب من عدم علمك بالخبر « 2 » أن لا يكون الخبر « 3 » متواترا « 4 » . قال : ويوم الغدير . أقول : هذا هو الوجه الرابع ، وهو أنّه قد حصل التواتر بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا رجع من حجّة الوداع قال في غدير خمّ : معاشر المسلمين ، ألست أولى منكم بأنفسكم ؟ قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فهذا عليّ « 5 » مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه كيفما دار « 6 » . وهذا الخبر مع تواتر الشيعة به تلقّته الامّة بالقبول وشرع المخالف في تأويله ، وذلك دليل على صحّته .
--> ( 1 ) في « أ » « ف » : ( شرط ) . ( 2 ) في « أ » « د » « ر » : ( بالمخبر ) . ( 3 ) ( أن لا يكون الخبر ) ليس في « ف » . ( 4 ) انظر الذريعة للسيّد المرتضى 2 : 483 . ( 5 ) في « ف » : ( فعلي ) بدل من : ( فهذا عليّ ) . ( 6 ) نقل هذا الحديث بطرق مختلفة بتفاوت في بعض الألفاظ ، انظر : الهداية للصدوق : 150 ، المقنعة للمفيد : 204 ، رسائل السيّد المرتضى 3 : 20 وج 4 : 130 ، الخلاف للطوسي 5 : 336 ، الاقتصاد للطوسي : 216 ، الرسائل العشر : 133 ، مصباح المتهجّد : 400 ، مسند زيد بن عليّ : 456 ، الأحكام للإمام يحيى بن الحسين 1 : 38 .