العلامة الحلي

484

معارج الفهم في شرح النظم

وجب أن يكون طريق العلم بالإمام النصّ ، لأنّ العصمة من الأمور الباطنة المجهولة لنا ، والخلاف في ذلك مع الجمهور ، فإنّهم لا يثبتون الإمامة بالنصّ . [ في إمامة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ] قال : فإذن الإمام الحقّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو عليّ عليه السّلام ، لأنّ الناس قائلان إمّا بوجوب العصمة فالإمام علي ، أو بعدمها فغيره ، فالجمع بين العصمة والغير خلاف الإجماع . أقول : هذا « 1 » نتيجة ما مضى ، وقد اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب : أحدها : مذهب الإماميّة والزيديّة أنّ الإمام الحقّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّ صلوات اللّه عليهما « 2 » . الثاني : مذهب الجمهور أنّ الإمام هو أبو بكر . الثالث : مذهب جماعة أنّ الإمام هو العبّاس « 3 » . والدليل على المذهب الأوّل وجوه : أحدها : أنّ الإمام « 4 » يجب أن يكون معصوما ، وغير عليّ عليه السّلام ليس بمعصوم ، أمّا

--> ( 1 ) في « د » : ( هذه ) . ( 2 ) ( عليّ صلوات اللّه عليهما ) ليست في « د » ، وفي « ف » : ( عليّ عليه السّلام ) . ( 3 ) اللمع في الردّ على أهل الزيغ : 133 ، الملل والنحل للشهرستاني 1 : 161 ، وانظر تلخيص المحصّل : 408 . وانظر تقريب المعارف للحلبي : 117 . ( 4 ) ( إنّ الإمام ) لم ترد في « س » .