العلامة الحلي

480

معارج الفهم في شرح النظم

الملوك ، وعن الثاني بأنّ خوف النائب من عزل الإمام لطف له « 1 » ، فيمنعه ذلك من الإقدام على المعصية . لا يقال : لو كفى خوف الأمير من عزل الإمام له في اللطف لكفى خوف الإمام من عقاب الآخرة في اللطف ، فاستغنى عن « 2 » الإمام المعصوم . لأنّا نقول : لو كان خوف العقاب لطفا للإمام لكان لطفا لغيره من المكلّفين لاشتراكهم فيه ، ولو كان كافيا للإمام لكان كافيا لغيره ، ولمّا لم يكن كذلك ، بل الفساد ظاهر عند عدم السلطان علمنا أنّه غير كاف . وأيضا الفرق « 3 » بين خوف الأمير من العزل وخوف الإمام من العقاب أنّ الناس أرغب في ثواب الدنيا وأخوف من عقابها بالنسبة إلى ثواب الآخرة وعقابها لاستحقارهم البعيد عند حضور الآخر . قال : ولأنّ الإمام حافظ للشرع فيكون معصوما ، بيانه : أنّ الحافظ لا يكون هو القرآن بالإجماع ، ولعدم إحاطته بجميع الشرعيّات والسنّة كذلك ، ولأنّها « 4 » متناهية بخلاف الحوادث ، ولا « 5 » الإجماع لأنّ عصمة كلّ الامّة غير ثابت بالعقل كإجماع النصارى ، بل بالسمع ، وهو يتطرّق إليه النسخ والتخصيص ، فلا بدّ أن

--> ( 1 ) ( له ) ليست في « ف » . ( 2 ) في « ف » : ( من ) . ( 3 ) في « ف » : ( القرى ) . ( 4 ) في « د » « ر » زيادة : ( غير ) . ( 5 ) ( لا ) ليست في « ف » .