العلامة الحلي
478
معارج الفهم في شرح النظم
من تصوّر الإمامة تصوّرها ، وهو باطل بالضرورة ، وإن كان الثاني كانت الإمامة واجبة عند عدم العارض « 1 » . والجواب عن السؤال الثالث أنّ مسارعة الأذهان في سائر الأماكن إلى « 2 » أنّ الزجر عن الفساد إنّما يكون بالسلطان القاهر يقتضي انحصاره فيه . وإذا عرفت هذا فنقول : يمكن الاستدلال على وجوب الإمامة بطريق آخر ، وهو أنّ مصلحة الإمامة إمّا أن تكون خالصة من المفسدة أو راجحة ، وعلى التقدير الأوّل يجب وجودها ، وعلى التقدير الثاني كذلك ، لأنّ ترك المصلحة الراجحة لأجل المفسدة المرجوحة مفسدة راجحة ، غير أنّ هذا لا يتمشّى على قواعد المعتزلة . [ في وجوب عصمة الإمام ] قال : ويجب أن يكون الإمام معصوما وإلّا دار أو تسلسل . فإن قلت : نمنع الملازمة لجواز أن يكون خوف العزل من الامّة « 3 » قائما مقام الإمام ، سلّمنا ، لكن ينتقض بالنائب الذي في المشرق ، فإنّه لا يخاف سطوة الإمام وليس بمعصوم . قلت : من عرف العوائد علم « 4 » أنّ الامّة عاجزة عن عزل الملوك ، وأمّا « 5 »
--> ( 1 ) في « أ » « س » : ( المعارض ) . ( 2 ) في « ف » : ( إما ) . ( 3 ) في « ف » : ( الإمامة ) . ( 4 ) في « س » : ( عرف ) . ( 5 ) في « د » زيادة : ( أن ) .