العلامة الحلي

439

معارج الفهم في شرح النظم

قال : سلّمنا ، لكن لا يفيد العلم ، لأنّ كلّ واحد يجوز كذبه ، فكذلك « 1 » الكلّ كالحوادث ، ولأنّ حصول العلم بكلّ واحد محال ، لجواز كذبه ، فعند الاجتماع إن حصل زائد تسلسل وإلّا لم يفد العلم . أقول : لمّا استفسر عن معنى التواتر واعترض عليه سلّم ذلك الاعتراض ، وشرع في بيان أنّ التواتر لا يفيد العلم ، وهذا مذهب لقوم ، واستدلّ عليه بوجهين : الأوّل : أنّ كلّ واحد من المتواترين « 2 » يجوز كذبه فالمجموع كذلك ، كما أنّ كلّ واحد من الحوادث حادث فالمجموع « 3 » حادث . الثاني : أنّ حصول العلم إمّا أن يكون معلّلا بقول كلّ واحد واحد أو بقول المجموع ، والقسمان باطلان : أمّا الأوّل فلأنّ كلّ واحد يجوز كذبه ، ولأنّا نعلم بالضرورة أنّ خبر « 4 » الواحد لا يفيد العلم ، ولأنّه يلزم اجتماع العلل الكثيرة على معلول واحد . والثاني باطل لأنّ كلّ واحد لمّا لم يكن علّة في حصول العلم فعند الاجتماع إن لم يحصل أمر زائد لم يكن المجموع مفيدا للعلم ، وإن حصل فحصول ذلك الأمر الزائد إمّا أن يكون معلّلا بكلّ واحد أو بالمجموع ، والأوّل باطل وإلّا لكان كلّ واحد علّة

--> ( 1 ) في « ب » « ف » : ( فكذا ) . ( 2 ) في « د » : ( المتواتر ) . ( 3 ) في « د » : ( والمجموع ) . ( 4 ) في « د » : ( الخبر ) .