العلامة الحلي
440
معارج الفهم في شرح النظم
لعلّة العلم وهو باطل لما مضى ، والثاني يلزم منه « 1 » التسلسل . قال : سلّمنا لكن يتوقّف على الإحساس ولا يفيد العلم لجواز خلق شخص مماثل لقوله وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ « 2 » . أقول : بعد تسليم عدم « 3 » ورود الوجهين الدالّين على أنّ خبر التواتر « 4 » لا يفيد العلم شرع في بيان أنّه وإن كان يمكن أن يفيد العلم ، لكنّه غير معلوم ، وبيانه : أنّ خبر التواتر شرطه الانتهاء إلى المحسوس ، فإنّ أهل الأرض لو أخبروا بكون اللّه تعالى موجودا أو قادرا أو عالما لما أفاد إخبارهم العلم . وإذا كان كذلك فنقول : الحس « 5 » قد يكذب ، فإنّه لا يميز « 6 » بين الشيء ومثله ، ولهذا إذا توالت الأمثال على الحسّ حسبها شيئا واحدا ، فنقول : لم لا يجوز أن يكون المرئي ليس هو النبيّ ، بل شخص آخر خلقه اللّه تعالى في الحال مماثل له ، فإنّه ممكن ، والذي يدلّ على تجويز هذا الاحتمال قوله تعالى : وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ « 7 » ، وإذا جاز « 8 » ذلك في عيسى عليه السّلام فلم لا يجوز في سائر الأنبياء .
--> ( 1 ) ( منه ) من « س » . ( 2 ) النساء : 157 . ( 3 ) ( عدم ) لم ترد في « س » . ( 4 ) في « ب » : ( الواحد ) . ( 5 ) في « ج » « س » : ( الخبر ) . ( 6 ) في « ج » : ( تميز ) . ( 7 ) النساء : 157 . ( 8 ) في « ف » : ( وأخبار ) بدل من : ( وإذا جاز ) .