العلامة الحلي

426

معارج الفهم في شرح النظم

احتجّا بأنّ تكليفه في المستقبل تعريض للثواب ، فحسن من اللّه تعالى فعله كالمبتدإ إذا علم اللّه منه الكفر . واحتجّ محمود بأنّه مفسدة لا « 1 » يحسن من اللّه تعالى فعله . والفرق بين هذا والتكليف المبتدأ أنّ التكليف « 2 » المبتدأ لم « 3 » يحصل منه الغرض ، وهو التعريض للثواب ، وهذا قد حصل منه الغرض ، وهو التعريض للثواب ، فلو أبقاه لنقض غرضه ، وفي هذا الكلام بعض القوّة . [ في العوض ] قال : مسألة : العوض هو النفع المستحقّ الخالي من تعظيم وإجلال « 4 » . أقول : هذا حدّ العوض ، فالنفع كالجنس ، وبقولنا « 5 » : « المستحقّ » يخرج عنه النفع التفضّلي « 6 » ، وبقولنا : « الخالي من تعظيم وإجلال » يخرج عنه الثواب . قال : وهو إمّا أن يكون مساويا للألم ، وهو العوض علينا أو زائدا « 7 » وهو عليه ، وإلّا

--> ( 1 ) في « أ » : ( بأنّه يكون مفسدة فلا ) ، وفي « ر » : ( بأنّه مفسدة ولا ) بدل من : ( بأنّه مفسدة لا ) . ( 2 ) في « ف » : ( تكليف ) . ( 3 ) في « أ » : ( لا ) . ( 4 ) شرح الأصول الخمسة : 85 و 494 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 14 ، تقريب المعارف : 91 ، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد : 89 و 109 . ( 5 ) في « ب » : ( وقولنا ) . ( 6 ) في « د » : ( المتفضّل ) . ( 7 ) في « ف » : ( زائد ) .