العلامة الحلي
423
معارج الفهم في شرح النظم
لا يقال : يلزم أن يكون اللّه تعالى مخلّا بالواجب أو يخرج اللطف عن كونه لطفا ، والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطيّة : أنّ اللّه تعالى أراد من الكافر الإيمان ، فإمّا أن يكون قد فعل له اللطف أو لا ؛ والأوّل يخرج اللطف عن حقيقته ، لأنّ معنى اللطف هو الذي يحصل معه الفعل الملطوف فيه « 1 » ، والثاني يلزم منه أن يكون اللّه تعالى قد أخلّ بالواجب . وأيضا فما ذكرتموه بيان لوجه الوجوب ، ولا يلزم « 2 » منه الوجوب إلّا بعد أن تبيّنوا « 3 » انتفاء وجه القبح عنه ، فإنّه لا يلزم من حصول وجه من وجوه الوجوب حصول الوجوب . لأنّا نجيب عن الأوّل : بأنّ اللّه تعالى فعل اللطف للكافر ، وليس معنى اللطف هو الذي يحصل معه الفعل ، بل هو الذي يقتضي ترجيح الفعل إذا لم يكن هناك معارض « 4 » ، والمعارض هاهنا قد حصل ، وهو اختيار الكافر لنفسه الكفر ورغبته في اللذّة العاجلة وإهمال أحوال آخرته . وعن الثاني : بأنّ وجوه القبح محصورة معلومة لأنّا كلّفنا بتركها ، فلو لم يكن معلومة « 5 » لزم تكليف ما لا يطاق ، ولا شيء من « 6 » تلك الجهات حاصل هاهنا .
--> ( 1 ) ( فيه ) لم ترد في « ب » « س » . ( 2 ) في « د » زيادة : ( من ) . ( 3 ) في « ف » : ( يثبتوا ) . ( 4 ) في « ف » : ( عارض ) . ( 5 ) في « أ » « د » : ( معلوم ) . ( 6 ) ( من ) ليست في « ف » .