العلامة الحلي
424
معارج الفهم في شرح النظم
[ في زيادة شهوة العبد ونقصانها ] قال : مسألة : إذا علم اللّه تعالى أنّ مع زيادة الشهوة يعصي العبد ويطيع مع عدمها ، قال أبو عليّ : لا يحسن زيادتها لأنّها تكون مفسدة ، وجوّزها أبو هاشم لزيادة المشقّة وتعريضها للثواب الزائد كالتكليف المبتدأ مع العلم بالعصيان . أقول : هذا فرع على وجوب اللطف ، اختلف فيه أبو علي وابنه « 1 » أبو هاشم ، وكلام أبي عليّ « 2 » أوجه لأنّ نقصان الشهوة يكون لطفا فيكون واجبا على اللّه تعالى . وقياس أبي هاشم على « 3 » التكليف مع العلم بالعصيان باطل لظهور الفرق ، فإنّ التكليف في نفسه حسن ، ولا يمكن أن يقال : إنّ عدم التكليف لطف في التكليف ولا عدم العصيان لطف فيه « 4 » بخلاف « 5 » المقيس « 6 » . قال : واختلفا في تبقية الكافر إذا علم منه الإيمان . قال « 7 » أبو عليّ : تبقيته لطف
--> ( 1 ) ( ابنه ) لم ترد في « س » « د » . ( 2 ) في « أ » « ب » « د » زيادة : ( على ) . ( 3 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( أنّ ) . ( 4 ) ( فيه ) ليست في « د » « ف » . ( 5 ) في « ب » : ( خلاف ) . ( 6 ) حكى ذلك القاضي عبد الجبّار في المغني في العدل والتوحيد ( اللطف ) : 185 ، والمصنّف في مناهج اليقين : 385 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 253 . ( 7 ) في « ف » : ( وقال ) .