العلامة الحلي
419
معارج الفهم في شرح النظم
المقارن للتعظيم والإجلال « 1 » ويدعون العلم الضروريّ بأنّ الابتداء بمثل هذا قبيح . قال : سؤال : الغرض إن كان قديما لزم القدم ، وإن كان حادثا تسلسل . جواب : الأغراض تنقطع ، سؤال : الغرض بالنسبة إليه سواء وإلّا افتقر . جواب : نفع الغير يعلم قطعا صلوحه للغرضيّة . أقول : هذان سؤالان للأشاعرة ، وتقريرهما أن نقول : الغرض إمّا أن يكون قديما أو محدثا ، والأوّل باطل ، وإلّا لزم أن تكون « 2 » أفعال اللّه تعالى قديمة ، وهو محال ، والثاني باطل ، لأنّ كلّ محدث لا بدّ فيه من غرض وإلّا كان عبثا ويتسلسل « 3 » . والجواب عن هذا أن نقول : التسلسل ممنوع ، فإنّ الغرض « 4 » هو عبارة عن الأمر الذي لأجله فعل الفعل وجاز أن يكون بعض الأشياء تفعل لذواتها . الثاني : قالوا : الغرض بالنسبة إليه على السويّة ، وإلّا لكان اللّه تعالى ناقصا مستكملا بذلك الغرض ، وإذا كان فعله وتركه بالسويّة لم يكن غرضا « 5 » . والجواب أن نقول : لا نسلّم أنّه لمّا استوى وجوده وعدمه بالنسبة إليه لم يكن
--> ( 1 ) في « د » : ( والتبجيل ) . ( 2 ) ( أن تكون ) ليست في « ف » . ( 3 ) انظر التفسير الكبير للفخر الرازي 17 : 11 وحكاه عنهم المصنّف في نهج الحق وكشف الصدق : 89 . ( 4 ) من قوله : ( إلّا كان ) إلى هنا سقط من « ف » . ( 5 ) انظر التفسير الكبير للفخر الرازي 17 : 11 ، وحكاه عنهم المصنّف في نهج الحق وكشف الصدق : 89 .