العلامة الحلي

384

معارج الفهم في شرح النظم

ويشترط في الأنواع دخولها تحت جنس واحد ، ومستنده الاستقراء أيضا ، والشجاعة والتهوّر الداخلتان تحت الفضيلة والرذيلة ليس دخولهما دخول نوع تحت جنس . وأمّا إن كان أحد المتقابلين وجوديّا والآخر عدميّا فإمّا أن يؤخذ « 1 » من حيث الضمير ، وهو السلب والإيجاب أو من حيث الاعتبار إلى الموضوع ، وهو العدم والملكة ، وفي حصر التقابل في هذه الأربعة نظر خصوصا عند من يشترط في التضادّ غاية البعد ، وفي العدم إن كان « 2 » الثبوت لموضوع معيّن . وأمّا غير المتقابلين فإمّا أن يكون أحدهما يسدّ مسدّ صاحبه أو لا ، والأوّل « 3 » مماثل ، والثاني مخالف . وقد ذهب قوم إلى أنّ المثلين ضدّان ، قالوا : لأنّهما يستحيل اجتماعهما مع كونهما وجوديين « 4 » ، لأنّه لو جاز اجتماعهما لارتفع الامتياز بالذاتيّات واللوازم لوجوب اشتراك المثلين فيهما ، وبالعوارض لأنّهما لمّا اتّحد محلّهما كانت نسبة عروض العارض إلى أحدهما كنسبته إلى الآخر . قال : والتقابل من حيث هو تقابل أخصّ من أحد أنواعه ولا بعد . أقول : لمّا ذكر أنّ التقابل جنس يندرج تحته أربعة أنواع أحدها المضاف ، وكان التقابل

--> ( 1 ) في « أ » « ب » « س » : ( يوجد ) . ( 2 ) في « ر » : ( المعدم إمكان ) ، وفي « ب » : ( العدم إمكان ) بدل من : ( العدم إن كان ) . ( 3 ) في « ر » : ( للأوّل ) . ( 4 ) في « ف » : ( وجودين ) .