العلامة الحلي
385
معارج الفهم في شرح النظم
من أنواع المضاف ورد عليه الشكّ « 1 » ، وذلك « 2 » لأنّ التقابل إذا كان جنسا للمضاف كان أعمّ منه ، وهو نوع منه ، فإنّ المقابل من حيث هو مقابل إنّما يعقل بالقياس إلى مقابله فيكون أخصّ منه ، وهذا تضادّ . وطريق الجواب أن نقول : المقابل أعمّ من المضايف باعتبار ذاته ، فإنّه يصدق على « 3 » التضادّ ولا يصدق عليه المضايف ، ومن حيث هو تقابل « 4 » ، أعني من حيث هذا الوصف يكون أخصّ منه ، ولا استبعاد في عروض وصف يصير به العام أخصّ من أخصّه أو مساويا كحال جنس الجنس وحدّ الحد . [ إنّ اللّه تعالى غني ] قال : ومنها : إنّه غنيّ ، ولم أجد للمتكلّمين دليلا شافيا في ذلك « 5 » ، والأولى أن يقال : إنّه لو كان محتاجا فإمّا في ذاته أو في صفاته ، فيكون ممكنا ، والأوّل ظاهر ، والثاني لأنّه لا يوجد إلّا مع أحد الأمرين ؛ أمّا وجود الصفة أو عدمها وكلاهما مفتقر إلى الغير ، فلا يوجد إلّا مع الغير فافتقر . وقيل : الحاجة إمّا إلى جلب نفع أو دفع ضرر إما « 6 » في الذات أو الصفات ،
--> ( 1 ) في « ر » : ( بالشكّ ) . ( 2 ) ( وذلك ) ليست في « ف » . ( 3 ) في « د » : ( عليه ) بدل من : ( على ) . ( 4 ) في « أ » « د » : ( مقابل ) . ( 5 ) انظر الملخّص في أصول الدين للسيّد المرتضى : 195 . ( 6 ) ( إمّا ) لم ترد في « ب » .