العلامة الحلي
380
معارج الفهم في شرح النظم
القتال عند القمر إلى تلك المدّة ، ولهم مقالات سخيفة لا تصدر عمّن له أدنى بصيرة « 1 » . وطريق إبطال قولهم ظاهر ، فإنّا قد بيّنّا أنّ اللّه تعالى واحد موصوف بصفات الكمال ، ثمّ إنّا نقول : اعترفتم بكون اللّه تعالى حكيما صانعا للخيرات ، والشيطان ممكن وهو شرّ لكونه فاعلا للشرّ فيكون اللّه تعالى شرّيرا على قاعدتكم . [ إبطال قول النصارى ] قال : وبطل قول النصارى بالأقانيم ، فإنّها إن لم تكن زائدة فهي أسماء ، وإن كانت زائدة ، فإن كانت قديمة بذواتها فهو محال اتّفاقا ، وإن قامت به فهي صفات . أقول : ذهبت النصارى « 2 » إلى أنّ الباري تعالى جوهر واحد ثلاثة أقانيم : أقنوم الأب ، وأقنوم الابن ، وأقنوم روح القدس ؛ والأوّل عنوا به الوجود ، والثاني العلم ، والثالث الحياة « 3 » ، ولم يحصل المتكلّمون من أقاويلهم معنى يبحثون معهم فيه . وطريق الردّ عليهم أن نقول : إن عنيتم بالأقانيم ذواتا « 4 » قائمة بأنفسها واجبة
--> ( 1 ) في الملخّص في أصول الدين : 289 إشارات إلى ذاك ، شرح نهج البلاغة 1 : 104 . ( 2 ) في « أ » « ب » زيادة : ( لعنهم اللّه ) . ( 3 ) حكاه عنهم السيّد المرتضى في الملخّص في أصول الدين : 292 ، المواقف للإيجي 1 : 372 ، التبيان للطوسي 3 : 403 ، مجمع البيان 3 : 248 ، جامع البيان للطبري 6 : 422 . ( 4 ) في « ر » : ( ذوات ) .