العلامة الحلي
381
معارج الفهم في شرح النظم
الوجود فهو باطل لما « 1 » بيّنّا من الوحدة ، وإن عنيتم بها معاني قائمة بذات اللّه تعالى هي « 2 » الوجود والعلم والحياة فهذا قد يمكن تسليمه لكم ، وتكون المنازعة معهم كالمنازعة مع أصحاب المعاني ، وإن عنيتم بها أسماء غير دالّة على أمور ، زائدة على الذات فلا مشاحّة في ذلك إلّا من حيث الإذن الشرعي . [ في الواحد والكثير ] قال : تتمّة « 3 » : الواحد منه ما هو بالذات ومنه ما هو بالعرض . أقول : الواحد هو الشيء الذي لا ينقسم ، فإن لم يكن منقسما من جهة أخرى فهو الواحد على الإطلاق ، وهو إمّا أن يكون نفس هذا المعنى وهو الواحدة « 4 » أو أمرا يقارنه هذا المعنى ، فإن لم يكن ذا وضع فهو المجرّد ، وإلّا فهو النقطة ، وإن انقسم من غير هذه الجهة ، فجهة الكثرة مغايرة لجهة الوحدة ، فجهة الوحدة إن كانت مقوّمة للأخرى فهي الوحدة بالجنس ، وتتفاوت بتفاوت الأجناس قربا وبعدا ، وإن « 5 » كانت عارضة فهي الوحدة بالعرض كاقتران شيئين في موضوع « 6 » ، كقولنا : إنّ
--> ( 1 ) في « ف » : ( كما ) . ( 2 ) في « د » : ( هو ) . ( 3 ) ( تتمّة ) ليس في « ف » . ( 4 ) في « أ » « ف » : ( الواحدة ) بدل من : ( الوحدة ) . ( 5 ) في « ج » « ر » « ف » : ( وإذا ) . ( 6 ) في « ف » : ( موضع ) .