العلامة الحلي
355
معارج الفهم في شرح النظم
بيان الشرطيّة : أنّ المركّب إنّما يتركّب « 1 » من بسائط ، وكلّ واحد من تلك البسائط تكون ملاقاته للبسيط الآخر بأحد جانبيه غير واجبة فيمكن زوالها و « 2 » تغيّره عن ذلك الوضع بالحركة المستقيمة . وأمّا بطلان التالي فلما مرّ من استحالة انتقاله عن وضعه ، فإنّ ذلك دالّ على استحالة انتقال أجزائه لاستدعائها جهة متقدّمة عليها ، وهو سابق على الجهة ، هذا خلف . وهذه الحجّة عندي ضعيفة من وجوه : أحدها : لم قلتم : إنّ كلّ مركّب يصحّ عليه الانحلال ، ولم لا يجوز اتّصافه بصورة « 3 » نوعيّة توجب « 4 » له حفظ بسائطه ويمنعها عن التغيّر ، اللهمّ إلّا أن نعني بهذه الصحّة الصحّة العائدة إلى الماهيّة لا « 5 » الاستعداد ، وحينئذ لا يتمّ هذا المطلوب . الثاني : أنّ هذا ينتقض بالأفلاك فإنّها عندكم بسائط فيصحّ « 6 » أن يلاقي مقعر « 7 » القمر مقعر « 8 » عطارد . الثالث : أنّا « 9 » نمنع صحّة امتناع انتقاله عن موضعه ، وقد مضى البحث فيه .
--> ( 1 ) في « د » : ( تركّب ) . ( 2 ) الواو سقطت من « د » . ( 3 ) في « ب » : ( بصور ) . ( 4 ) في « س » : ( فتوجب ) . ( 5 ) في « ب » زيادة : ( إلى ) . ( 6 ) في « ب » « ج » « ر » « ف » : ( فصحّ ) . ( 7 ) في « ب » : ( مقعد ) . ( 8 ) في « ب » : ( مقعد ) ، وفي « أ » : ( بمقعر ) . ( 9 ) في « ج » « ف » : ( إنّما ) .