العلامة الحلي
335
معارج الفهم في شرح النظم
والخطّ الواصل بين الناظر وطرف المرئي يحيط مع الخطّ الواصل بين هذا الخطّ وبين وسط المرئي بزاوية حادّة يوترها الخطّ الواصل بين الناظر ووسط المرئي ، ولا شكّ أنّ وتر القائمة أعظم من وتر الحادّة على ما بيّن في الهندسة ، فيكون « 1 » الوسط أقرب إلى المرئي من الطرف . و « 2 » إذا عرفت هاتين المقدّمتين فنقول : هذه الشروط يستحيل تحقّقها في رؤية اللّه تعالى اتّفاقا ، لأنّها لا تعقل إلّا مع الجسميّة إلّا شرطين : أحدهما : سلامة الحاسّة . والثاني : كونه تعالى يصحّ أن يرى . وهذان الشرطان موجودان الآن فكان « 3 » يجب أن يرى ، ولمّا امتنع ذلك علمنا كونه بحيث يمتنع أن يرى ضرورة سلامة حواسّنا . لا يقال : إذا جوّزتم أن يكون للمقارنات « 4 » شروط في الرؤية يمتنع تحقّقها في اللّه تعالى فلم لا يجوز أن يكون للّه « 5 » تعالى شرط في الرؤية غير هذه الشروط ، وهو منتف الآن ، فلهذا لا تحصل الرؤية ؟ لأنّا نقول : لو جاز ذلك لجوّزنا أن يكون للمقارنات شروط « 6 » اخر ، وهي غير حاصلة ، وذلك يلزم « 7 » منه السفسطة .
--> ( 1 ) في « د » زيادة : ( في ) . ( 2 ) الواو من « ف » . ( 3 ) في « أ » : ( وكان ) . ( 4 ) في « ف » : ( المقارنات ) . ( 5 ) في « ف » : ( اللّه ) . ( 6 ) في « ف » : ( المقارنات شرط ) بدل من : ( للمقارنات شروط ) . ( 7 ) في « ب » : ( يستلزم ) .