العلامة الحلي
327
معارج الفهم في شرح النظم
لو افتقر في بقائه إلى هذا الوصف لزم الدور ، والتالي باطل فالمقدّم مثله « 1 » . بيان الشرطيّة : أنّ هذا الوصف لا يعقل قائما بذاته وإلّا لم يكن وصفا ، ولا يعقل قيامه بغير ذات الباقي ، فلا بدّ و « 2 » أن يفتقر في القيام إلى ذات الباقي لكن الباقي مفتقر « 3 » في البقاء إليه فيلزم الدور . لا يقال : إنّه يفتقر إلى الباقي في الحلول ، والباقي يفتقر إليه في البقاء ، فتغايرت الجهتان . لأنّا نقول : الحال مفتقر في بقاءه إلى المحلّ . قال : ولأنّ صحّة اتّصاف الجوهر به إن كان لذاته أو للازمه لزم أن يتّصف به حال الحدوث ، وإن كان لعارض « 4 » سقنا الكلام إليه ويتسلسل . أقول : هذه حجّة ثالثة على أنّ البقاء ليس وصفا ثبوتيّا ، وتقريره : أنّ صحّة اتّصاف الجوهر بالبقاء إمّا أن يكون لذات الجوهر أو لأمر لازم للجوهر أو لأمر عارض له ، والأوّل والثاني يلزم منهما اتّصاف الجوهر بالبقاء حالة الحدوث لأنّ العلّة و « 5 » هي الجوهر أو اللازم « 6 » موجودان حالة الحدوث فيستلزم وجود المعلول الذي هو البقاء ، هذا خلف ، والثالث يلزم منه التسلسل لأنّ صحّة اتّصاف الجوهر بذلك
--> ( 1 ) انظر المطالب العالية في العلم الإلهي 3 : 212 . ( 2 ) الواو ليست في « ف » . ( 3 ) في « ب » : ( ذات الباقي مفتقرة ) بدل من : ( الباقي مفتقر ) . ( 4 ) في « ف » : ( العارض ) . ( 5 ) الواو ليست في « ف » . ( 6 ) في « ج » « ف » زيادة : ( وهما ) .