العلامة الحلي

328

معارج الفهم في شرح النظم

العارض إمّا أن يكون لذات الجوهر أو للأزمة أو لعارضه ؛ وعلى التقدير الأوّل والثاني يصحّ اتّصاف الجوهر بالبقاء حالة الحدوث ، هذا خلف ، وعلى التقدير الثاني « 1 » يعود الكلام فيه . قال : ولأنّ البقاء إن قام بذات اللّه تعالى احتاج إليها وإلّا تعدّدت الواجبات أو يلزم الدور . أقول : هذه حجّة رابعة على أنّ البقاء ليس وصفا ثبوتيّا في حقّ اللّه تعالى ، وتقريرها : أنّ البقاء إمّا أن يكون قائما بذاته « 2 » أو قائما بذات اللّه تعالى ؛ والأوّل يلزم منه وجود واجبي الوجود وهو محال على ما يأتي ، ولأنّه غير معقول ، والثاني يلزم منه الدور ضرورة افتقاره إلى الذات وإلّا تعدّدت الواجبات ، ولأنّه غير معقول أيضا . قال : ولأنّ صفاته باقية فيلزم قيام المعنى بالمعنى . أقول : هذه حجّة خامسة على أنّ البقاء غير ثبوتيّ ، وتقريرها : أنّ صفات اللّه تعالى باقية ، فلو كان البقاء معنى ثبوتيّا قائما بالباقي لزم منه قيام المعنى الذي هو البقاء بالمعنى الذي هو الصفة ، وهذا عندهم « 3 » باطل .

--> ( 1 ) في « ر » « ف » : ( الثالث ) . ( 2 ) في « أ » « ب » « ج » زيادة : ( واجب الوجود ) ، وفي « س » « د » : ( بذات واجب الوجود ) بدل من : ( بذاته ) . ( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( عندكم ) .