العلامة الحلي
320
معارج الفهم في شرح النظم
أقول : معنى الحي عند المحقّقين أنّه الذي « 1 » لا يستحيل أن يقدر ويعلم ، ولمّا ثبت كونه تعالى قادرا عالما كان بالضرورة حيّا « 2 » ، وعند جماعة من المعتزلة والأشاعرة أنّ الحياة للّه تعالى صفة زائدة على ذاته لأنّه لولا اختصاص ذاته بما لأجله صحّ أن يقدر ويعلم بأمر « 3 » وإلّا لم يثبت لها تلك الصحّة ، فذلك الأمر هو الحياة « 4 » وهو ضعيف لأنّه يلزم منه التسلسل . [ كونه تعالى سميعا ] قال : ومنها : كونه تعالى سميعا بصيرا ، ومعناه أنّه عالم بالمسموع والمبصر أو إنّه حيّ لا آفة به ، ويدلّ عليه الإجماع وإنّه عالم بكلّ معلوم . أقول : اتّفق المسلمون على كونه تعالى سميعا بصيرا ، واختلفوا في معناه ؛ فذهب الكعبيّ وأبو الحسين البصري إلى أنّ معناه أنّه عالم بالمسموع والمبصر « 5 » وذهب جماعة من
--> ( 1 ) ( الذي ) لم ترد في « س » « د » . ( 2 ) نسبه الإيجي في المواقف : 290 إلى الحكماء وإلى أبي الحسين البصري ، ونسبه المصنّف في مناهج اليقين : 274 ، وفي طبعة أخرى : 170 إلى الأوائل وأبي الحسين البصري وأبي القاسم الكعبي ومحمود الخوارزمي ، ونسبه إلى الجمهور من الفلاسفة وأبي الحسين من المعتزلة الفخر الرازي في كتاب المحصّل : 390 . ( 3 ) ( بأمر ) لم ترد في « ج » « ر » « ف » . ( 4 ) نسبه الإيجي في المواقف : 290 إلى الجمهور ، وحكاه المصنّف عن الأشاعرة وجماعة من المعتزلة في مناهج اليقين : 274 ، وفي الطبعة الأخرى : 170 ، المحصّل للفخر الرازي : 390 . ( 5 ) حكاه عنهما وعن الفلاسفة الخواجة نصير الدين الطوسي في تلخيص المحصّل : 287 ، وحكاه عنهما وعن الفلاسفة الفخر الرازي في المحصّل : 399 .