العلامة الحلي

309

معارج الفهم في شرح النظم

كان « 1 » غير كلام أو « 2 » كلاما لا من حيث هو مستند إليه بل من حيث إعجازه ، وكلامه حادث لا فيه ، وهو موصوف به إذ معناه من فعله . أقول : الإجماع إنّما يعلم كونه حجّة بالقرآن أي « 3 » بقوله تعالى : وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ « 4 » وغيره من الآيات ، وبقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله : لا تجتمع أمّتي على الخطأ « 5 » ، وبغيره من الأخبار فيكون « 6 » الإجماع متوقّفا على « 7 » الرسول المتوقّف على الكلام ، فإنّا نستدلّ بالقرآن على النبوّة فيلزم الدور ، فهذا وجه الاعتراض على المقدّمات . ثمّ عارض بأنّه لو كان متكلّما لكان كلامه إمّا أن يكون قديما أو حادثا ؛ وعلى التقدير الأوّل يلزم الكذب في قوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ « 8 » ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ « 9 » وغير ذلك ممّا يكثر عدده ، وإن كان حادثا فإمّا أن يكون حالّا فيه

--> ( 1 ) في « ر » زيادة : ( كلاما ) . ( 2 ) ( أو ) ليست في « ف » . ( 3 ) ( أيّ ) لم ترد في « ب » « س » « ف » ، وفي « أ » : ( أنّ ) . ( 4 ) النساء : 115 . ( 5 ) مسند أحمد 6 : 396 ، سنن ابن ماجة 2 : 1303 / 3950 ، وقال النووي في شرح مسلم 13 : 67 وأما حديث « لا تجتمع أمّتي على ضلالة فضعيف ، وفي مجمع الزوائد 7 : 221 قال في ذيله : رواه أحمد والطبراني وفيه راو لم يسم ، وانظر عون المعبود 7 : 117 . ( 6 ) في « ر » : ( ليكون ) . ( 7 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( صدق ) . ( 8 ) نوح : 1 . ( 9 ) يوسف : 2 و . . . .