العلامة الحلي
310
معارج الفهم في شرح النظم
فيلزم أن يكون اللّه تعالى محلّا للحوادث أو في غيره فيكون ذلك الغير هو المتّصف « 1 » بالكلام دونه تعالى . وأجاب عن الأوّل بأنّ صدق الرسول يتوقّف على المعجز ، وهو أعمّ من الكلام فينتفي الدور ، وإن سلّمنا أنّه يتوقّف على القرآن لكن لا يتوقّف عليه من حيث هو مستند إلى اللّه تعالى ، بل يتوقّف على القرآن « 2 » من حيث هو معجز فاندفع الدور . وأجاب عن الثاني بأنّ كلامه محدث لا في ذاته تعالى بل في غيره ويكون اللّه تعالى هو الموصوف به « 3 » لا ذلك الغير ، وبيانه أنّ المتكلّم من فعل الكلام لا من قام به الكلام كما أنّ الضارب من فعل الضرب لا من قام به الضرب . [ في حقيقة كلامه تعالى ] قال : وهو حادث لأنّه مركّب يتقدّم بعض أجزائه على بعض وللسمع . أقول : ذهبت المعتزلة إلى أنّ الكلام حادث « 4 » ، وأمّا الأشعريّة « 5 » فقد ذهبوا إلى أنّ الكلام بالمعنى الذي أراده المعتزلة حادث ، والمعنى قديم « 6 » ، وأمّا الحنابلة فقالوا :
--> ( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الموصوف ) . ( 2 ) من قوله : ( لا يتوقّف ) إلى هنا ليس في « س » . ( 3 ) ( به ) لم ترد في « س » . ( 4 ) المغني في أبواب العدل والتوحيد ( خلق القرآن ) : 84 ، وحكاه عنهم الخواجة نصير في تلخيص المحصّل : 289 . ( 5 ) ( وأمّا الأشعريّة ) لم ترد في « د » . ( 6 ) انظر الأربعين للرازي 1 : 250 ، شرح العقائد النسفيّة للتفتازاني : 108 ، شرح المواقف 8 : 103 ، وحكاه عنهم الخواجة نصير في تلخيص المحصل : 289 .