العلامة الحلي

278

معارج الفهم في شرح النظم

الأوّل : إنّه تعالى حيّ ، والحيّ يصحّ أن يعلم « 1 » كلّ معلوم ، فاللّه تعالى يصحّ أن يعلم كلّ معلوم « 2 » ، والمقتضي لهذه الصحّة هي ذاته لاستحالة انفعاله عن الغير ولاستحالة التسلسل ونسبة ذاته إلى جميع المعلومات على السويّة ، فيجب منه « 3 » أن يعلم كلّ معلوم وإلّا لزم إمّا عدم علمه بشيء من المعلومات ، وهو باطل لما بيّنّا « 4 » من كونه تعالى عالما ، وإمّا « 5 » الترجيح من غير مرجّح ، وهو محال . لا يقال : إن حملت صحّة العلم بكلّ معلوم على الحيّ حمل الحديّة منعنا كونه تعالى حيّا بهذا المعنى ، فإنّ النزاع إنّما وقع فيه ، وإن حملته حمل الخبريّة منعنا صدقه ، فإنّ الحيّ هو الذي يصحّ أن يعلم في الجملة ، ولا يلزم من ذلك صحّة أن يعلم كلّ معلوم ، كما أنّنا عالمون في الجملة وإن لم يصحّ منّا العلم بكلّ معلوم . وإن سلّمنا أنّ « 6 » ذاته من حيث القبول متساوية النسب « 7 » إلى جميع المعلومات لكن لا نسلّم تساوي نسبتها من حيث التأثير في صحّة العلم بكلّ معلوم ، ولا يلزم من حصول قبول العلم إلى الماهيّة « 8 » بكلّ معلوم وجوب العلم بكلّ معلوم « 9 » . لأنّا نقول : إنّا نعلم بالضرورة أنّه إذا صحّ نسبة العلم إلى الماهيّة ببعض

--> ( 1 ) ( يعلم ) لم ترد في « ف » . ( 2 ) قوله : ( فاللّه تعالى ) إلى هنا لم يرد في « س » . ( 3 ) ( منه ) لم ترد في « ج » « س » . ( 4 ) في « ج » « ف » : ( بيّنّاه ) . ( 5 ) ( إمّا ) لم ترد في « ف » . ( 6 ) ( أنّ ) لم ترد في « ف » . ( 7 ) في « ف » : ( النسبة ) . ( 8 ) ( إلى الماهيّة ) ليست في « د » . ( 9 ) قوله : ( ولا يلزم من ) إلى هنا لم يرد في « س » .