العلامة الحلي

279

معارج الفهم في شرح النظم

المعلومات صحّ نسبة العلم إليها بجميع المعلومات ، وأمّا الحي منّا فإنّا نمنع « 1 » من امتناع نسبته إلى جميع المعلومات ، بل يجوز فيه ذلك ، وإن سلّمنا أنّ ذلك محال في حقّنا لكنّه ليس بمحال في حقّه تعالى فإنّه تعالى لذاته يقتضي العلم فوجب تعلّقه بالكلّ بخلاف ذواتنا . قوله : إنّ ذاته تقتضي قبول العلم بكلّ معلوم لا « 2 » وجوب التأثير في أن يعلم كلّ معلوم . قلنا : هذا باطل بالضرورة فإنّ الإنسان إذا قال : إنّي أعلم لذاتي ما في دار زيد قال له العقلاء بأسرهم : إذا كنت لذاتك « 3 » تعلم ما في دار زيد علمت ما في دار عمرو ، ولولا حصول العلم الضروري بأنّ المقتضي للعلم إذا كان هو الذات وجب تعلّقه « 4 » بالجميع وإلّا لما صحّ « 5 » في حقّ العقلاء بأسرهم ذلك . قال : ولأنّها صفة نفسيّة متى صحّت وجبت . أقول : هذا هو الوجه الثاني ، وتقريره : أنّه تعالى يصحّ أن يعلم كلّ معلوم فيجب أن يعلم كلّ معلوم ، أمّا الصغرى فقد مضى بيانها ، وأمّا الكبرى فلأنّ كونه تعالى بحيث

--> ( 1 ) في « د » : ( نسلم ) . ( 2 ) ( لا ) لم ترد في « د » . ( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( كذلك ) . ( 4 ) في « ف » : ( تعقّله ) . ( 5 ) في « ف » : ( لصحّ ) .