العلامة الحلي

277

معارج الفهم في شرح النظم

قال : سؤال : العلم أمر نسبيّ لا بدّ « 1 » من ثبوتهما « 2 » . جواب : لا يشترط عينا . أقول : هذا سؤال يرد على قوله « 3 » : العلم أزليّ ، وتقريره : أنّ العلم أمر نسبيّ بين العالم والمعلوم ، والنسبة لا تثبت إلّا بعد ثبوت كلا « 4 » المنتسبين ، فوجود العلم أزلا يستدعي وجود المعلوم ، ويلزم من ذلك القدم . وتقرير الجواب : أنّ « 5 » وضع النسبة يستدعي وضع المنتسبين ، ولا يلزم منه الثبوت الخارجيّ ، فإنّا نعلم كثيرا من المعدومات « 6 » وإن لم تكن ثابتة في الخارج . [ اللّه تعالى عالم بكلّ معلوم ] قال : وعالم بكلّ معلوم لأنّه يصحّ منه « 7 » ذلك لأنّه حيّ ، والمقتضي لذلك ذاته ، ونسبتها إلى الكلّ بالسويّة فيجب أن يعلم الكلّ . أقول : استدلّ على كونه تعالى عالما بكلّ معلوم بوجهين كما استدلّ في القدرة .

--> ( 1 ) في « ج » « ف » : ( فلا بدّ ) . ( 2 ) في « أ » : ( ثبوتها ) . ( 3 ) في « ب » : ( يورد على قوله ) ، وفي « ف » : ( يورد على قولهم ) بدل من : ( يرد على قوله ) . ( 4 ) في « أ » : ( كل ) ، وفي « ب » « س » : ( كلي ) . ( 5 ) في « ج » « ف » : ( أن نقول : ) بدل من : ( أنّ ) . ( 6 ) في « ف » : ( المعلومات ) . ( 7 ) ( منه ) لم ترد في « ب » « د » .