العلامة الحلي
255
معارج الفهم في شرح النظم
قال : جواب الجبائيين « 1 » : هي صفات وعوارض لا تؤثّر في التماثل « 2 » الذاتي . أقول : قد أجاب أبو علي وأبو هاشم عن هذه الشبهة بأنّ كون الفعل طاعة أو عبثا صفة عارضة للفعل واعتبار لاحق به يحصل بواسطة « 3 » قصد العبد وهي لا تؤثّر في تماثل الأفعال ، ولا تقتضي الاختلاف الذاتي . [ عدم استحالة اجتماع قادرين على مقدور واحد ] قال : سؤال للمعتزلة غير أبي الحسين : لا يقدر على « 4 » مقدور العبد وإلّا لصحّ « 5 » منه خلافه ، إذ هو شأن القادر فيجتمع الضدّان . أقول : ذهب جماعة من المعتزلة إلى أنّ اللّه تعالى لا يقدر على عين « 6 » مقدور العبد
--> ( 1 ) في « د » : ( للجبائيين ) . وهما محمّد بن عبد الوهّاب بن سلام بن خالد مولى عثمان بن عفّان المعروف بأبي علي الجبائي ، نسبة إلى قرية في البصرة ، شيخ المعتزلة في زمانه وابنه عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهّاب الجبائي المكنّى بأبي هاشم وكلاهما على مذهب المعتزلة ، مات أبو علي سنة 303 هجريّة وابنه أبو هاشم سنة 321 هجريّة . ( الملل والنحل 1 : 73 ، الكنى والألقاب 2 : 141 ) . ( 2 ) في « ف » : ( المتماثل ) . ( 3 ) في « ف » زيادة : ( فلا ) . ( 4 ) في « ب » زيادة : ( عين ) . ( 5 ) في « س » : ( ولا يصح ) بدل من : ( وإلّا لصحّ ) . ( 6 ) في « ف » : ( غير ) .