العلامة الحلي
256
معارج الفهم في شرح النظم
وخالفهم في ذلك « 1 » أبو الحسين البصري ، وبنى أولئك مذهبهم على امتناع اجتماع قادرين على مقدور واحد وجوّزه أبو الحسين . احتجّوا بوجوه : الأوّل : أنّ معنى القادر هو الذي يصحّ منه الفعل والترك ، فإذا اجتمع قادران على مقدور واحد و « 2 » أوجد أحدهما الفعل صحّ « 3 » من الآخر خلافه ، إذ هو شأن القادر فيلزم منه اجتماع الضدّين وهو محال . قال : ولأنّه إذا كرهه أحدهما وأراده « 4 » الآخر إن وقع وقع « 5 » المكروه وإن عدم عدم المراد . أقول : هذا هو « 6 » الوجه الثاني وتقريره : أنّه لو اجتمع قادران على مقدور واحد لجاز اختلافهما في الإرادة ، ولو جاز ذلك فإذا أراد أحدهما الفعل وكرهه الآخر ، فإمّا أن يقع الفعل أو لا يقع ، فإن وقع « 7 » لزم وقوع المكروه فلا يكون الكاره قادرا لأنّ من شأن القادر أنّه الذي إذا كره الفعل لا يقع ، وإن لم يقع لم يقع المراد ، فلا يكون المريد
--> ( 1 ) ( في ذلك ) لم يرد في « ف » . ( 2 ) الواو لم ترد في « ف » . ( 3 ) في « أ » : ( قبح ) . ( 4 ) في « ف » : ( فإرادة ) . ( 5 ) ( وقع ) سقطت من « ف » . ( 6 ) ( هو ) لم ترد في « أ » « س » . ( 7 ) ( وقع ) سقطت من « ف » .