العلامة الحلي

241

معارج الفهم في شرح النظم

العلّة هو الإمكان مع الماهيّة لزم المحال ، لأنّ الإمكان وحده كاف ، وإسناد الحكم إلى مجموع يكون أحد أفراده كافيا فيه باطل . وعن الثالث أنّ قدرة العبد لمّا كانت جسمانيّة كانت متعلّقة بالوضع فلا تفعل إلّا بمشاركته فانحصرت مقدوراتها « 1 » ، بخلاف قدرة اللّه تعالى فإنّه لتجرّده يكون نسبته إلى جميع المقدورات على السويّة فافترقت القدرتان . وعن الرابع أنّ الأشياء الممكنة إذا صحّ نسبتها إلى مقدوريّة « 2 » اللّه تعالى وجب صحّة نسبة قدرته تعالى إليها ، لأنّها متماثلة من حيث الإمكان ، فإذا صحّ على البعض نسبة القدرة إليه صحّ على الباقي ذلك بخلاف العلم المتعلّق بالشيء المخصوص على ما هو به ، فلا يصحّ نسبته إلى جميع الأشياء نسبة واحدة ، كما لا يصحّ نسبة جميع الأشياء إليه نسبة واحدة . قال : ولأنّه إن صحّ وجب لأنّها صفة نفسية متى صحّت وجبت وإلّا توقفت فلا تكون نفسيّة وبيان المقدّم أنّه حيّ . أقول : هذا هو الوجه الثاني الدالّ على كونه تعالى قادرا على كلّ مقدور ، وتقريره أن نقول : إن صحّ على واجب الوجود أن يقدر على كلّ مقدور وجب « 3 » أن يقدر على كلّ مقدور ، والمقدّم حقّ فالتالي مثله .

--> ( 1 ) في « ج » « ف » « ر » : ( مقدوراته ) . ( 2 ) في « س » : ( مقدور ) . ( 3 ) في « ف » : ( واجب ) .