العلامة الحلي

238

معارج الفهم في شرح النظم

مغايرة له ، وعلى التقدير الأوّل يلزم قدمها لما ثبت من وجوب قدمه تعالى . وعلى التقدير الثاني نقول : هذه الصفة إمّا أن تكون واجبة لذاتها أو ممكنة لذاتها ؛ فإن كان « 1 » الأوّل لزم اجتماع واجبي الوجود ، وهو محال لما يأتي ، ومع استحالته فهو مستلزم للمطلوب « 2 » ، لأنّها إذا كانت واجبة لزم قدمها لما ثبت من قدم واجب الوجود ، وإن كانت ممكنة فلا بدّ لها من مؤثّر ، فمؤثّرها إمّا أن يكون هو ذات اللّه تعالى أو غيره ، والثاني محال وإلّا لكان واجب الوجود منفعلا عن الغير وهو محال . وأيضا فإنّ ذلك الغير ممكن لما يأتي فالمؤثّر فيه هو اللّه تعالى بالقدرة فيلزم التسلسل أو الدور ، وإن كان الأوّل « 3 » فإمّا أن يكون اللّه تعالى مؤثّرا فيها على الإطلاق فيلزم قدمها ، لأنّ عند قدم العلّة التامّة يلزم قدم المعلول ، وإمّا أن يكون مؤثّرا فيها بشرط ، فذلك الشرط إن كان قديما لزم قدم الصفة ، وإن كان محدثا كان الكلام في حدوثه كالكلام في حدوث القدرة ، لأنّ حدوثه إن كان من اللّه تعالى بواسطة القدرة لزم تقدّم القدرة عليه فيلزم الدور ، وإن كان بالإيجاب لزم أن يكون تأخّره عن ذات اللّه تعالى الموجبة له إنّما كان لأجل شرط حادث ويتسلسل . [ اللّه تعالى قادر على كلّ مقدور ] قال : وقدرته على كلّ مقدور لأنّ علّة تعلّق القدرة بالمقدور الإمكان ، وهو حاصل في الكلّ فالكلّ مقدور .

--> ( 1 ) ( كان ) لم ترد في « ف » . ( 2 ) في « ف » : ( فهو المطلوب ) بدل من : ( فهو مستلزم للمطلوب ) . ( 3 ) ( الأوّل ) ليست في « ف » .