العلامة الحلي

237

معارج الفهم في شرح النظم

قال : إلّا أنّ الجواب هو أنّه إن لم يحدث أمر لم يتجدّد الفعل ضرورة وإن حدث تسلسل . أقول : لمّا اعترض على كلام المتكلّمين أجاب بما هو الحقّ في نفسه ، وتقرير الجواب : أن نقول : لو تأخّر تأثير العلّة الموجبة عن ذاتها لكانت ذاتها غير كافية في الإيجاد « 1 » وإلّا لزم الترجيح من غير مرجّح ، بل لا بدّ لها من أمر ينضاف إليها يتمّ به فيحصل الأثر ، فنقول : إمّا أن يحصل ذلك الأمر الذي فرضناه متمّما لها في التأثير أو لا ، وعلى التقدير الأوّل يلزم التسلسل ، وعلى التقدير الثاني يلزم أن لا يتجدّد الفعل ضرورة « 2 » . [ في أحكام القدرة ] قال : وهي أزليّة ، لأنّها إمّا عين ذاته فظاهر ، وإمّا مغايرة فإمّا واجبة فظاهر أو ممكنة فمفتقرة إمّا إليه بلا شرط أو بشرط قديم فيلزم القدم وإلّا تسلسلت « 3 » الشرائط . أقول : لمّا فرغ من إثبات أصل القدرة شرع في أحكامها فقال : إنّ كون اللّه تعالى قادرا أمر أزليّ ، والدليل عليه أنّ هذه الصفة إمّا أن تكون عين « 4 » ذات اللّه تعالى أو

--> ( 1 ) في « ف » : ( الاتّحاد ) . ( 2 ) انظر الملخص في أصول الدين للسيّد المرتضى : 73 . ( 3 ) في « ف » : ( تسلسل ) . ( 4 ) في « أ » « ف » : ( غير ) .