العلامة الحلي

233

معارج الفهم في شرح النظم

يساوي المنفي أو يكون أخصّ منه أو أعمّ ، وعلى التقديرين الأوّلين يلزم منه صدق المنفي على كلّ المعدوم ؛ ضرورة صدق أحد « 1 » المتساويين على كلّ أفراد الآخر ، وصدق العام على كلّ أفراد الخاص فيصدق كلّ معدوم منفي ، وكلّ منفيّ ليس بثابت اتفاقا ، وينتج كلّ معدوم ليس بثابت . وأمّا إن كان المعدوم أعمّ من المنفي فنقول : إنّه يجب أن لا يكون نفيا صرفا وإلّا لكان العام هو الخاص ، هذا خلف ، وإذا لم يكن نفيا كان ثبوتا « 2 » ؛ ضرورة إنّه لا خروج عنهما ، فإذن الثبوت مقول على المعدوم ، والمعدوم مقول على المنفي « 3 » ، ضرورة صدق العام على الخاص فيكون الثبوت مقولا على المنفي ، هذا خلف . قال : برهان : هي إمّا « 4 » متناهية ، وهو محال اتفاقا أو غير متناهية فتنقص بإخراج الموجود منها فتتناهى . أقول : هذا برهان آخر دالّ على أنّ المعدوم ليس بشيء ، وتقريره أن نقول : المعدومات الثابتة إمّا أن تكون متناهية أو غير متناهية ، والقسمان باطلان . أمّا إنّها لا « 5 » تكون متناهية فبالاتفاق ، ولأنّه يلزم إذا أخرجها اللّه تعالى إلى الوجود أن لا يبقى للّه تعالى قدرة فتتناهى قدرة اللّه تعالى وهو محال .

--> ( 1 ) في « ب » : ( أجزاء ) . ( 2 ) في « أ » « ب » « س » : ( ثبوتيا ) . ( 3 ) في « د » : ( النفي ) . ( 4 ) في « ج » « ر » زيادة : ( أن تكون ) . ( 5 ) ( لا ) لم ترد في « ج » « ر » « ف » .