العلامة الحلي
217
معارج الفهم في شرح النظم
المؤثّرة في الوجود لا بدّ وأن تكون موجودة وإلّا لكانت إمّا معدومة أو تؤخذ من حيث هي هي ، وعلى التقدير الأوّل يلزم تأثير المعدوم في الموجود « 1 » وهو محال بالضرورة . وعلى التقدير الثاني يلزم منه تأثير الماهيّة الذهنيّة في الوجود ، وهو محال بالضرورة ، وهذا بخلاف لوازم الماهيّة ، فإنّ الماهيّة إذا اقتضت من حيث هي هي أمرا ليس هو الوجود كانت مقتضية « 2 » له حالتي الوجود العيني والذهني ، ولا استبعاد في أن تقتضي الماهيّة من حيث هي هي صفة معقولة كالزوجيّة والفرديّة ، بخلاف الوجود الثابت عينا ، وكذلك القبول فإنّ الماهيّة الممكنة لو قبلت « 3 » الوجود من حيث هي موجودة لزم جواز تحصيل الحاصل ، فإذن إنّما تقبله من حيث هي هي والماهيّة حينئذ إنّما تكون عقليّة ، والحكم بالقبول أمر ذهنيّ اعتباريّ بخلاف العلّيّة . [ في اشتراك الوجود وعدمه ] قال : سؤال : الوجود مشترك لعدم الواسطة بين النقيضين . أقول : اختلف الناس في أنّ الوجود هل هو « 4 » وصف مشترك فيه بين الموجودات أم
--> ( 1 ) في نسخة بدل من « ر » : ( الوجود ) . ( 2 ) في « ف » : ( مقضيّته ) . ( 3 ) في « ف » : ( قلت ) . ( 4 ) ( هو ) لم ترد في « د » .