العلامة الحلي

216

معارج الفهم في شرح النظم

قال : سؤال : لم لا « 1 » تؤثّر من حيث هي هي كالفرديّة والقبول . أقول : تقرير هذا السؤال أن نقول : لم لا يجوز أن يكون الوجود زائدا على الماهيّة ويكون ممكنا والمؤثّر فيه هو الماهيّة ؟ قوله : إمّا أن تؤثّر فيه وهي موجودة أو وهي معدومة ، قلنا « 2 » : نمنع الحصر ، بل تؤثّر الماهيّة فيه من حيث هي هي لا باعتبار الوجود ولا باعتبار العدم ، كما أنّ ماهيّة الثلاثة تقتضي الفرديّة من حيث هي هي لا باعتبار أنّها موجودة ولا باعتبار أنّها معدومة ، وكذلك سائر لوازم الماهيّات . وأيضا فإنّ العلّة القابلة « 3 » لا تقتضي التقدّم بالوجود على المقبول ، فإنّ ماهيّة الممكن قابلة للوجود لا من حيث هي موجودة و « 4 » لا من حيث هي معدومة ، وإلّا لزم ما ذكرتم في العلّة الفاعليّة ، فإذن ماهيّة الممكن إنّما تقبل الوجود من حيث هي هي فلم لا تجوز أن تكون العلّة الفاعليّة كذلك ؟ وتندفع المحاذير المذكورة . قال : جواب : الضرورة حكمت بوجود الموجود بخلافهما . أقول : يريد أن يبيّن وجه الفرق بين العلّة الفاعليّة في الوجود وبين تأثير الماهيّة في لوازمها وقبول الماهيّة للوجود ، ووجه الفرق : أنّ الضرورة قاضية بأنّ العلّة

--> ( 1 ) ( لا ) لم ترد في « ف » . ( 2 ) في « س » : ( فإنّا ) . ( 3 ) في « ر » « ف » : ( القابليّة ) . ( 4 ) الواو ليست في « ف » .