العلامة الحلي

192

معارج الفهم في شرح النظم

أحدها : السبق بالزمان . والثاني : السبق بالذات وقد مضى تفسيرهما . الثالث : السبق بالعلّيّة كسبق حركة اليد على حركة الخاتم ، فإنّك تعقل أنّه لولا حركة اليد لما تحرّك الخاتم ، فتفرض « 1 » أولا لليد حركة ، فتقول : حرّكت يدي فتحرك الخاتم ، ولا تقول : تحرّك الخاتم « 2 » فتحرّكت يدي من غير أن يكون هناك زمان متقدّم « 3 » على زمان المعلول . لا يقال : إذا كان كلّ واحد من العلّة والمعلول يرتفع بارتفاع صاحبه فلا تقدّم حينئذ . لأنّا نقول : ليس بحقّ أنّ كلّ واحد منهما يرتفع بارتفاع صاحبه ، فإنّ المعلول يرتفع بارتفاع العلّة ، وليست العلّة ترتفع بارتفاع المعلول بل عند ارتفاع المعلول لا به ، والفرق ظاهر ، والفرق « 4 » بين هذا « 5 » التقدّم والذي قبله مع الاشتراك بينهما في أنّ المتقدّم مستغن عن المتأخّر والمتأخّر لا يصل إليه الوجود إلّا بعد وصوله إلى العلّة ، وهو مفتقر فيه إليها « 6 » أنّ « 7 » التقدّم بالعلّيّة « 8 » يكون المتقدّم فيها كافيا في وجود المتأخّر بخلاف المتقدّم بالذات ، فإنّ الواحد غير كاف في وجود الاثنين .

--> ( 1 ) في « ف » : ( فتعرض ) . ( 2 ) قوله : ( ولا تقول : تحرّك الخاتم ) سقط من « ف » . ( 3 ) في « س » : ( مقدّم ) . ( 4 ) لم يرد في « ب » : ( والفرق ) . ( 5 ) ( هذا ) لم ترد في « ف » . ( 6 ) في « أ » : ( إليه ) . ( 7 ) في « ب » « س » : ( إذ ) . ( 8 ) في « ف » : ( بالعلّة ) .