العلامة الحلي

191

معارج الفهم في شرح النظم

الممكن يستحقّ الوجود من غيره ، ومن حيث هو هو « 1 » لا يستحقّ الوجود ، والصفة الذاتيّة سابقة على الصفة العرضيّة سبقا ذاتيّا ، فعدم استحقاق الوجود سابق على استحقاق الوجود . وأيضا إذا كان العدم حاصلا في زمان متقدّم على زمان الوجود كان الحدوث زمانيّا . قال الأوائل : إن عنيتم بسبق العدم على الوجود أحد هذين الاعتبارين « 2 » فهو مسلّم ، فإنّ الاعتبار الأوّل لا ينافي القدم ، فإنّ القديم الممكن محدث ذاتيّ والزمان ليس بمحدث بالمعنى الثاني وإلّا لزم أن يكون للزمان زمان ويتسلسل . وإن عنيتم به معنى آخر فاذكروه . والمتكلّمون جوّزوا تقدّم العدم على الوجود تقدّما لا يوجد المتقدّم منه مع المتأخّر من غير زمان كتقدّم الأمس على اليوم . وبهذا الاعتبار فسّروا سبق العدم على الوجود في الحادث ، وهو مناف للقدم ولا يلزم منه وجود الزمان . وإذا عرفت معنى المحدث « 3 » فالقديم ما يقابله وهو الذي لا يسبقه العدم . [ أنواع التقدّم عند الحكماء ] قال : والسبق بالزمان والذات والعلّيّة والشرف والمرتبة . أقول : هذه الخمسة أنواع التقدّم عند الحكماء :

--> ( 1 ) ( هو ) لم ترد في « د » . ( 2 ) في « س » : ( المشارين ) ، وفي نسخة بدل منها كالمثبت . ( 3 ) في « أ » : ( الحادث ) .