العلامة الحلي
150
معارج الفهم في شرح النظم
الثاني : إنّه إذا عقل تقدّم أمس على اليوم بالذات مع امتناع وجود المتقدّم مع المتأخّر فلم لا يعقل ذلك في العدم والوجود « 1 » . قال : قوله : متأخّر « 2 » بزمان متناه أو غير متناه . قلت : لا بزمان . أقول : هذا جواب عن « 3 » الشبهة الخامسة « 4 » ، وتقريره : أنّ التأخّر لا يستدعي الزمان المحقّق بل الزمان المقدّر ، بمعنى أنّه لو فرض قبل العالم أزمنة لا تتناهى لكان اللّه تعالى مصاحبا لتلك الأزمنة ، وذلك لا يستدعي وجود الزمان ، على أنّ الحقّ أنّ اللّه تعالى ليس بزماني فلا يقال له « 5 » : إنّه مقدّم على العالم أو متأخّر عنه أو مصاحب له إلّا على جهة المجاز ، وليس الحكم بأنّ اللّه تعالى لا يخلو عن هذه الاعتبارات الثلاثة إلّا كالحكم بأنّ اللّه تعالى لا يخلو « 6 » إمّا أن يكون خارج العالم أو داخله وكما أنّه يعسر على القوّة الوهميّة عدم مقارنة وجوده تعالى للمكان فكذلك يعسر عليها عدم مقارنته للزمان ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا « 7 » .
--> ( 1 ) في « ب » : ( الوجود والعدم ) ، انظر نهاية المرام للمصنّف 3 : 172 . ( 2 ) في « س » : ( متأخّرا ) ، وفي « د » : ( أمتأخّر ) . ( 3 ) ( عن ) لم ترد في « ب » . ( 4 ) تقدّم بيانها ص 138 . ( 5 ) ( له ) لم ترد في « أ » « ج » « د » . ( 6 ) في « س » زيادة : ( عن ) . ( 7 ) انظر نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني : 31 ، نهاية المرام 3 : 173 .