العلامة الحلي

139

معارج الفهم في شرح النظم

[ الأجوبة على الشبهات الخمس ] قال : والجواب المغايرة ثابتة إذ لا يلزم من تصوّر الجسم تصوّرهما ، سلّمنا لكن لا يضرّ . أقول : لمّا فرغ من الاعتراضات شرع في الجواب على الوجه المفصّل فأجاب « 1 » عن السؤال الأوّل ، وهو منع المغايرة بين الجسم والحركة والسكون بأنّه لا يلزم من تصوّر الجسم تصوّر الحركة ولا تصوّر السكون فيكون الجسم مغايرا لهما بالضرورة . ولأن سلّمنا عدم المغايرة لكن هذا المنع لا يضرّنا ، لأنّا قد بيّنّا حدوث الحركة والسكون ، فإذا كان الجسم هو نفس الحركة والسكون كان محدثا قطعا ، وهو المطلوب . قال : والملازمة ظاهرة لما بيّنّاه . أقول : هذا جواب عن منع الملازمة فإنّ السائل سلّم أنّ الجسم مغاير للحركة والسكون ، ومنع ملازمة الجسم لأحدهما ، وهذا المنع فاسد فإنّ الملازمة ظاهرة لأنّ الجسم لا بدّ له من مكان ، وهو لا يخلو إمّا أن يكون لابثا فيه ، أو منتقلا عنه ، والأوّل الساكن ، والثاني المتحرّك ، وقد مضى ذكر هذا .

--> ( 1 ) في « س » : ( وأجاب ) .