العلامة الحلي

127

معارج الفهم في شرح النظم

تساوى الوجود والعدم ، وإلّا تناهت إحداهما فتناهتا « 1 » . أقول : هذا وجه ثالث « 2 » على أنّ الحركة حادثة وتقريره : إنّا نأخذ مجموع الحركات من زمان الطوفان إلى الأزل جملة موهومة ومن زماننا إلى الأزل جملة أخرى ، ونطبق « 3 » إحدى الجملتين بالأخرى بأن نجعل الجزء الأوّل من إحدى الجملتين مقابلا للأوّل من الأخرى ، والثاني للثاني وهكذا ، فإن استمرّ امتدادهما كان وجود الجملة المركّبة من الحركات الحاصلة من زماننا إلى زمان الطوفان وعدمه « 4 » بمثابة واحدة ، وهو باطل بالضرورة ، وإن انقطعت الناقصة لزم تناهيها ، ويلزم من ذلك تناهي الجملة الزائدة لأنّها إنّما زادت عليها بمقدار متناه ، وهو من زماننا إلى زمان الطوفان ، وكلّ ما زاد على المتناهي بمقدار متناه فهو متناه ؛ فالجملتان متناهيتان وهو المطلوب . [ في إبطال قدم السكون ] قال : وأمّا السكون فلأنّه لو كان أزليّا لما عدم ، فإنّه إمّا واجب أو مستند إليه ؛ والتالي باطل اتفاقا ، ولأنّ مقولة الوضع غير واجبة للبسائط والمركّبات ، وأمّا الثاني فظاهر .

--> ( 1 ) في « د » : ( فتناهيا ) . ( 2 ) في « ب » زيادة : ( دال ) . ( 3 ) في « د » : ( وتطبق ) ، وفي « ج » « ر » : ( فنطبق ) . ( 4 ) في « ج » « ر » : ( عدمهما ) ، وفي « ف » : ( عدمها ) .