الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
196
المعاد وعالم الآخرة
هذه الآية أيضا وإن كانت في آل فرعون ، إلّاأنّ المسلّم به أنّها لا تختص بهذه الحفنة من الظلمة والآثمة ، وعليه فالآيتان تفيدان أنّ لأرواح المحسنين والمسيئين بعد الموت الحياة برزخية ، ولذلك فهي من الأدلة على استقلال الروح . ويستفاد من الآية القرآنية : « قُلْ يَتَوَفَّيكُمْ مَلَكُ الْمُوتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ » « 1 » وسائر الآيات المشابهة كالآية 50 من سورة الأنفال والآية 42 من سورة 7 الزمر والآية 36 من سورة يونس وغيرها أنّ في الوجود الإنساني شيء يؤخذ منه عند موت الجسم حيث عبرت عن الموت بالأخذ ، وهذا يدل على عدم فناء الإنسان كلياً بموت الجسم حيث يبقى منه شيء ، فالتعبيرات إشارة لطيفة إلى بقاء الروح . * * *
--> ( 1 ) . سورة السجدة ، الآية 7 .