الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

197

المعاد وعالم الآخرة

المعاد الجسمي والروحي هل الحياة بعد الموت تقتصر على الجانب الروحي ؟ يعني الجسم ينفصل عنّا دائماً حين الموت والحياة الخالدة تتعلق بالروح فقط ؟ أم يحصل المعادبالنسبة إلى الجانبين فيعود الجسم والروح معاً ؟ أم للمعاد بعد روحي وشبه جسمي ، أي تعود الروح ويعود الجسم ، لكن‌لا هذا الجسم المادي الاعتيادي ، بل يعود جسم لطيف يفوق هذا الجسم‌وهو عصارته . أم أنّ المعاد جسماني فقط ، وهذه عقيدة الأفراد الذين لا يقولون باستقلال الروح ويرونها من آثار وخواص هذا الجسم . لكل من هذه النظريات الأربع أتباعها . النظرية الأولى : المعاد الروحي أغلب فلاسفة القدماء هم من أنصار هذه العقيدة ويزعمون أنّ الروح تنفصل للأبد عن البدن حين الموت وتبقى في عالم الأرواح ، وبناءاً على ذلك فإنّ مسألة المعاد لا تنطوي على مفهوم فليس هناك من عودة ، بل تواصل الروح بقائها ، إنّهم يعتقدون كما أنّ الفرخ يحتاج إلى مدّة يقضيها