الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
181
المعاد وعالم الآخرة
كان المرحوم الشيخ هاشم القزويني من كبار علماء وأساتذة الحوزة العلمية في مدينة مشهد ، والحادثة التي ننقلها قد سمعها منه الكثير من أصحابه وتلامذته ، ومن ذلك روى أحد تلامذة ذلك المرحوم - وهو من فضلاء الحوزة العلمية في قم - قائلًا : ذهبت يوماً إلى المرحوم الشيخ هاشم القزويني وطلبت منه أن يقص علي تلك الحادثة بشأن تجريد الروح وإنفصالها المؤقت عن البدن الذي حدث له ، فردّ عليَّ قائلًا : « كان هناك رجل ضالعاً بهذا العلم فقصدته وسألته أن يجرّد روحي من بدني . فوافقني ، وحين تأهبت لذلك ، رأيت فجأة بدني في زاوية وقد انفصلت عنه ! فقلت : لا بأس أن أستغل الأمر وأتوجه إلى قريتنا الواقعة أطراف منطقة قزوين ، فرأيت نفسي قرب القرية ، فرأيت خارج القرية رجلًا قام بسرقة ماء من النهر حين السحر وحمله إلى ملكه ، ولم تمض مدّة حتى رأيت صاحب الماء ، فلما علم بالأمر غضب وإنهال بالضرب على السارق بالمسحاة حتى قتله . كنت أشاهد تلك الحادثة إلّاأنّه لم يراني ، أخيراً هرب القاتل وبقي جسد المقتول على الأرض ، فلما جاءت نسوة القرية لأخذ الماء علمن بحادثة القتل ، فنقلن الخبر مبهوتات إلى أهالي القرية ، فجاء أهل القرية جماعات جماعات لرؤية الحادثة ، ولكن ليس هناك من خبر عن القاتل ، ومن هنا شعروا بالقلق والاضطراب ولم يعرفوا ماذا يفعلون ، أخيراً استعدوا لدفن بدن المقتول . فلما أفقت إلى نفسي كان ذلك قريباً من طلوع الفجر ولم أكن صليت الصبح حينها ، فرأيت نفسي فجأة في بدني ، وقال لي الشخص الذي جرّد