الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

159

المعاد وعالم الآخرة

أدلة استقلال الروح كان الكلام عن الروح وأنّ الماديين يصّرون على أنّ الظاهرة الروحية من خواص الخلايا الدماغية ، والفكر والحافظة والإبداع والحب والبغض والغضب والعلم والمعرفة كلها من المسائل التجربية والتابعة لقوانين عالم المادة ، وللفلاسفة الذين يقولون باستقلال الروح أدلتهم التي ترفض العقيدة المذكورة ، والأدلة هي : 1 - العلم بالعالم الخارجي السؤال الأول الذي يمكن طرحه على الماديين هو : لو كانت الأفكار والظواهر الروحية هي الخواص الفيزيا كيميائية للدماغ ، لما إنبغى أن يكون هناك تفاوت أصولي بين عمل الدماغ وعمل المعدة أو الكلية والكبد ، لأنّ عمل المعدة - مثلًا - مركب من وظائف فيزيائية وكيميائية فتقوم من خلال بعض حركاتها وإفراز الحوامض في هضم الطعام وإمتصاصه ، وكذلك وظيفة البزاق - كما ذكرنا سابقاً - فيزيائية وكيميائية ، والحال إننا نرى بينهما فرقاً واضحاً . إنّ أعمال جميع أجهزة الجسم تشبه إلى حدّ بعضها البعض ما عدا