فخر الدين الرازي

195

المطالب العالية من العلم الإلهي

لكن لا في غاية الكمال . أما في القوة القوية فلأن الزهرة مناسبة لهذا المقصود . والدلو برج هوائي رطب ، فهو مناسب له . وأما عدم الكمال ، فلأن صاحب الدلو زحل ، وهو معوق عن هذا الغرض وإن وقع عليه شعاع زحل ، أفاد تعويقا لكن لا في الكمال فإن اجتمع الشعاعان ، كان التعويق أقل ، وأما إن كان السابع هو الميزان ، كان الأمر في تلك الأحكام بالعكس . الشرط الثاني : قالوا : إذا أردت رقية للحب ، أو عملا يتعلق باثنين ، فاعمله والطالع برج ذو جسدين ، ورب الساعة الزهرة ، وهي ناظرة إلى الطالع وإلى القمر ، ولا تكون راجعة ولا منحوسة بشيء من وجوه المناحس ، ولينظر القمر إلى الشمس من التثليث أو التسديس . وإذا أردت الإفساد بين اثنين ، فليكن الطالع برجا منقلبا ، والقمر كذلك في برج منقلب ، والمريخ وزحل ناظران إلى القمر ، وخاصته زحل ، ولتكن الساعة لزحل ، وهو في وسط السماء ، ويكون قويا ، وينظر إليه النيران . وأسقط النيرين بعضهما عن البعض . الشرط الثالث : إن كان عملك للإناث ، فليكن الطالع برج أنثى ، وإن كان للذكور ، فبرج ذكر . وأما المسلط عليه ، فبالضد . فإن كان ذكرا ، اجعل طالع العمل الموجب للتسليط عليه : أنثى وإن أنثى ، اجعل الطالع : ذكرا . وأيضا : إن كان صاحب الطالع المسلط عليه : ذكرا ، اجعل طالع عمل التسليط عليه : أنثى . وبالضد . وذلك لأن الشيء يقوى بالموافق ، ويضعف بالضد . الشرط الرابع : اجعل أعمال الحب في أول الشهر ، وأعمال البغض في آخر الشهر . وأعمال عقد اللسان في وسط الشهر . لأن أول الشهر زائد . فيناسب حصول زيادة الحب . وآخر الشهر في النقصان ، وذلك يورث النقصان في الحب . وأما « أبو ذاطيس » « 1 » البابلي ، فإنه قلب الأمر ، واتخذ صورتين على

--> ( 1 ) طلس ( ت ، ط ) .